العلامة الحلي

129

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لأنّه يصحّ بيعه بدون إذن الشريك ، فصحّ رهنه . والثاني : لا يجوز ؛ لأنّه ربما تتّفق القسمة ويقع هذا البيت في نصيب صاحبه ، فيكون قد رهن ملك غيره ، بخلاف البيع ، فإنّه إذا باع ، زال ملكه عن البيت ، واستحالت المقاسمة معه ( 1 ) . وبعض القائلين بالثاني قال : إنّ الحكم في البيع مثله ( 2 ) . وعلى القول بالوجه الأوّل لو اتّفقت القسمة كما قرّر ، فهو كتلف المرهون أو يغرم قيمته ؟ فيه احتمالان أوجههما : الثاني إضافةً للفوات إليه ، وكيف يُنزّل منزلة الآفة السماويّة وقد حصل له في قطر آخَر من الدار مثل ما كان له في ذلك البيت ! ؟ ( 3 ) وقال بعضهم بقول متوسّط بين القولين ، وهو أنّه إن كان مختاراً في القسمة ، غرم القيمة . وإن كان مُجبَراً ، فهو كالفوات ( 4 ) . تذنيب : القبض في رهن المشاع بتسليم الكلّ ، فإذا حصل القبض ، جرت المهايأة بين المرتهن والشريك جريانَها بين الشريكين ، ولا بأس بتبعيض اليد بحكم الشيوع ، كما لا بأس به لاستيفاء الراهن المنافعَ . الشرط الثاني : أن تكون العين مملوكةً ؛ لأنّ مقصود الرهن استيفاء الحقّ من ثمن المرهون عند الحاجة ، وإنّما يتحقّق الثمن فيما يصحّ بيعه ، وغير المملوك لا يصحّ بيعه ، فلا يصحّ رهنه . ولا يصحّ رهن ما لا يصحّ تملّكه مطلقاً ، كالحُرّ وكالحشرات

--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 18 ، الوسيط 3 : 462 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 438 - 439 ، روضة الطالبين 3 : 282 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 439 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 439 ، روضة الطالبين 3 : 282 .